الشيخ علي كاشف الغطاء
503
النور الساطع في الفقه النافع
نعم فيما عدى ذلك فالقسم الثاني منهم ليس للحاكم الشرعي الولاية على أموالهم ولا على أزواجهم مع قطع النظر عن الولاية العامة حتى فيما كان الغائبون غير متمكنين من التصرف في أموالهم لبعد المسافة أو لحبسهم وذلك للأصل وأما القسم الأول فللحاكم الولاية على حفظ أموالهم فقط ولا دليل على ذلك مع قطع النظر عن ثبوت الولاية العامة إلا الإجماع المدعي ولا دليل على جواز التصرف في أموالهم بالبيع والشراء والتبديل ونحو ذلك حتى بعد الفحص عنه واليأس وان كان لهم فيه مصلحة فإن الأصل الحرمة ولقاعدة عدم حل مال امرء إلا بطيب نفسه ولا تجري قاعدة والإحسان وإلا لجرت في أموال الحاضرين وهكذا ليس على الحاكم استيفاء ما للغائبين في الذمم ولذا لا يحجر على أموال غرمائهم بخلاف المجانين والسفهاء فإنه له الاستيفاء والتحجير على غرمائهم وهكذا لا يجوز التصرف في أموالهم بالقسمة بين ورثتهم حتى بعد الفحص واليأس عنهم كما هو المحكي عن معظم الأصحاب في المسالك و ( دعوى ) انه قد تقرر في أبواب الفقه ان الحاكم ولي الغائب وأرسلها الفقهاء إرسال مسلمات ( مدفوعة ) بما هو المحكى عن المسالك ان من القواعد المقررة في بابها ان الودعي ليس له دفع الوديعة إلى الحاكم مع إمكان المالك ولا مع غيبته إلا مع الضرورة ولو كان الحاكم كالمالك لجاز الدفع إليه في الموضعين ( ودعوى ) تنزيل الظن بالموت منزلة اليقين . دعوى بلا دليل ودعوى لزوم تعطيل حق الوارث . فاسدة لعدم ثبوت استحقاقه للمال لعدم العلم بانتقاله اليه قال المرحوم النراقي ( ره ) ان من الموارد التي لا أرى عليها دليلا ما تداول في هذه الأعصار في المبايعات الشرطية التي فيها خيار الفسخ للبائع بشرط رد الثمن إلى المشترى في زمان معين فإذا لم يحضر المشترى في الزمان المعين يجيئون بالثمن إلى الفقيه ويفسخون المبايعة ولا أرى لذلك وجها فان شرط الخيار هو رد الثمن إلى المشتري فإذا لم يتحقق الشرط كيف يتحقق الفسخ وكون الفقيه قائما مقامه